سبلة عمان المحبة  

 

      

 
     

    إعلانات  

  l  قمر عمان l oman quantity surveying l l استقدام العمالة
   إضغط هنا    إضغط هنا إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا   


   إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا    إضغط هنا           

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
مخلايين:لا اصلاح العادة كي تصبح عبادة
بقلم : عطر الربيع
@تحدي واراده@

العودة   سبلة عمان المحبة > القسم > السبلـة الثقــافيـــة > بحوث شامله

بحوث شامله بحوث مدارس , بحوث سياسيه بحوث اسلاميه بحوث اجتماعيه بحوث متنوعه

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1 (permalink)  
قديم 03-26-2008, 11:16 PM
الصورة الرمزية وهج المحبه
وهج المحبه وهج المحبه غير متواجد حالياً
:: محـــب ذهبــــي ::
 
تاريخ التسجيل: Jun 2006
المشاركات: 4,667
افتراضي بحث عن أحكام الإغتسال

أحكــام الاغتسال
• تعريف الغسل:
الغسل بضم الغين المعجمة اسم للاغتسال وهو تعميم البدن بالماء.
وقال الحافظ في الفتح: وحقيقة الاغتسال غسل جميع الأعضاء مع تمييز ما للعبادة عما للعادة بالنية . قال الله تعال: (( وإن كنتم جنباً فاطهروا )).
• موجبات الغسل:
الموجب الأول : خروج المني دفقاً بلذة . هذا. والدليل على ذلك:
1- قوله تعالى: (( وإن كنتم جنباً فاطهروا )). والجنب هو الذي خرج منه المني بلذة.
2. قوله صلى الله عليه وسلم: " الماء من الماء " المراد بالماء الأول ماء الغسل عبر به، وبالماء الثاني أي: إذا خرج المني وجب الغسل.
وظاهر الحديث أنه يجب الغسل سواء خرج دفقاً بلذة أم لا وهذا مذهب الشافعي رحمه الله: أن خروج المني مطلقاً موجباً للغسل حتى ولو بدون شهوة وبأي سبب خرج لعموم الحديث وجمهور أهل العلم: يشترطون لوجوب الغسل بخروجه أن يكون دفقاً بلذة .
وقال بعض العلماء: بلذة وحذف دفقاً وقال: إنه متى كان بلذة فلا بد أن يكون دفقاً.
وذكر الدفق أولى لموافقة قوله تعالى: (( فلينظر الإنسان مما خلق. خلق من ماء دافق. ))
فإذا خرج من غير لذة من يقضان فإنه لا يوجب الغسل على الصحيح.
فإن قيل: ما الجواب عن حديث "الماء من الماء"
قلنا: إنه يحمل على المعهود المعروف الذي يخرج بلذة ويوجب تحلل البدن وفتوره أما الذي بدون ذلك فإنه لا يوجب تحلله ولا فتوره ولهذا ذكروا لهذا الماء ثلاث علامات:
الأولى: أن يخرج دفقاً.
الثانية: الرائحة فإذا كان يابساً فإن رائحته تكون كرائحة البيض وإذا كان غير يابس فرائحته تكون كرائحة العجين واللقاح.
الثالثة: فتور البدن بعد خروجه.
فإنه إن خرج من نائم وجب الغسل مطلقاً سواء كان على هذا الوصف أم لم يكن لأن النائم قد لا يحس به وهذا يقع كثيراً أن الإنسان إذا أستيقظ وجد الأثر ولم يشعر باحتلام والدليل على ذلك إن أم سليم رضي الله عنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل في منامه هل عليها غسل؟ قال:" نعم إذا هي رأت الماء" فأوجب الغسل إذا هي رأت الماء ولم يشترط أكثر من ذلك فدل على وجوب الغسل على من أستيقظ ووجد الماء سواء أحس بخروجه أم لم يحس وسواء رأى أنه احتلم أم لم يرى لأن النائم قد ينسى والمراد بالماء هنا المني.
# مسألة :
إذا أستيقظ ووجد بللاً فلا يخلو من ثلاث حالات:
الأولى: أن يتيقن انه موجب للغسل يعني: أنه مني وفي هذه الحال يجب عليه أن يغتسل سواء ذكر احتلاماً أم لم يذكر.
الثانية: أن يتيقن أنه ليس بمني وفي هذه الحال لا يجب الغسل لكن يجب عليه أن يغسل ما أصابه لأن حكمه حكم البول.
الثالثة: أن يجهل هل هو مني أم لا؟ فإن وجد ما يحال عليه الحكم بكونه منياً أو مذياً أحيل الحكم عليه إن لم يوجد فالأصل الطهارة وعدم وجوب الغسل وكيفية إحالة الحكم أن يقال: إن ذكر أنه احتلم فإننا نجعله منياً وإن لم يرى شيء في منامه وقد سبق نومه تفكير في الجماع جعلناه مذياً لأنه يخرج بعد التفكير في الجماع دون إحساس وإن لم يسبقه تفكير ففيه قولان للعلماء:
قيل: يجب أن يغتسل احتياطاً.
وقيل: لا يجب وقد تعارض هنا أصلان.
# مسألة:
حكم المني إذا انتقل ولم يخرج.
يعني أحس بانتقاله لكنه لم يخرج فإنه يغتسل لأن الماء باعد محله فصدق عليه انه جنب لأن أصل الجنابة من البعد. وهل يمكن أن ينتقل بلا خروج؟
نعم يمكن ذلك بأن تفتر شهوته بعد انتقاله بسبب من الأسباب فلا يخرج المني.
وقال بعض العلماء: لا غسل بالانتقال وهذا اختيار شيخ الإسلام وهو الصواب والدليل على ذلك ما يلي:
1. حديث أم سلمة وفيه: "نعم إذا هي رأت الماء" ولم يقل: أو أحست بانتقاله ولو وجب الغسل بالانتقال لبينه صلى الله عليه وسلم لدعاء الحاجة لبيانه.
2. حديث أبي سعيد الخدري: " إنما الماء من الماء" وهنا لا يوجد ماء والحديث يدل على أنه إذا لم يكن ماء فلا ماء.
3. أن الأصل بقاء الطهارة وعدم موجب الغسل ولا يعدل عن هذا الأصل إلا بدليل.
# مسألة:
إذا اغتسل لهذا الذي انتقل ثم خرج مع الحركة هل ي
عيد الغسل؟
إنه لا يعيد الغسل والدليل:
1. أن السبب واحد فلا يوجب غسلين.
2. أنه إذا خرج بعد ذلك خرج بلا لذة ولا يجب الغسل إلا إذا خرج بلذة لكن لو خرج مني جديد لشهوة طارئة فإنه يجب عليه الغسل بهذا السبب الثاني.
الموجب الثاني : من موجبات الغسل تغييب حشفة أصلية.
وتغيب الشيء في الشيء معناه: أن يختفي فيه.
فإذا غيبَ الإنسان حشفته في فرج أصلي وجب عليه الغسل أنزل أم لم ينزل والدليل على ذلك:حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل" أخرجه الشيخان وفي لفظ لمسلم:" وإن لم ينزل" وهذا صريح في وجوب الغسل وإن لم ينزل وهذا يخفى على كثير من الناس.
الموجب الثالث : من موجبات الغسل إسلام الكافر.
فإذا أسلم الكافر وجب عليه الغسل سواء كان أصلياً أم مرتداً.
فالأصلي: من كان من أول حياته على غير دين الإسلام كاليهودي والنصراني والبوذي وما أشبه ذلك .
والمرتد: من كان على دين الإسلام ثم ارتد عنه نسأل الله السلامة كمن ترك الصلاة أو اعتقد أن لله شريكاً.
والدليل على وجوب الغسل بذلك:
1. حديث قيس بن عاصم أنه لما أسلم أمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يغتسل بماء وسدر والأصل في الأمر الوجوب.
2. أنه طهر باطنه من نجس الشرك فمن الحكمة أن يطهر ظاهره بالغسل.
وقال بعض العلماء: لا يجب الغسل بذلك واستدل على ذلك بأنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عام مثل: من أسلم فليغتسل، كما قال:" من جاء منكم الجمعة فليغتسل" وما أكثر الصحابة الذين أسلموا ولم ينقل أنه صلى الله عليه وسلم أمرهم بالغسل أو قال من أسلم فليغتسل ولو كان واجباً لكان مشهوراً لحاجة الناس إليه.
وقد نقول: إن القول الأول أقوى وهو وجوب الغسل لأن أمر النبي صلى الله عليه وسلم واحداً من الأمة بحكم ليس هناك معنى معقول لتخصيصه به أمر للأمة جميعاً إذ لا معنى لتخصيصه به وأمره صلى الله عليه وسلم لواحد لا يعني عدم أمر غيره به.
أما عدم النقل عن كل واحد من الصحابة أنه اغتسل بعد إسلامه فنقول: عدم النقل ليس نقلاً للعدم لأن الأصل العمل بما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ولا يلزم أن ينقل العمل به من كل واحد.
قال بعض العلماء: إن أتى في كفره بما يوجب الغسل كالجناية مثلاً وجب عليه الغسل سواء اغتسل منها أم لا وإن لم يأتي بموجب لم يجب عليه الغسل.
وقال آخرون: إنه لا يجب عليه الغسل مطلقاً وإن وجد عليه جنابة حال كفره ولم يغتسل منها لأنه غير مأمور بشرائع الإسلام والأحوط أن يغتسل لأنه إن اغتسل وصلى فصلاته صحيحة على جميع الأقوال ولو صلى ولم يغتسل ففي صحة صلاته خلاف بين أهل العلم.
الموجب الرابع : من موجبات الغسل الموت.
أي: إذا مات المسلم وجب على المسلمين غسله والدليل على ذلك: قوله صلى الله عليه وسلم فيمن وقصته ناقته بعرفة:" اغسلوه بماء وسدر…" والأصل في الأمر الوجوب.
الموجب الخامس : من موجبات الغسل الحيض.
فإذا حاضت المرأة وجب عليها الغسل وانقطاع الحيض شرط فلو اغتسلت فبل أن تطهر لم يصح إذ من شرط صحة الاغتسال الطهارة. والدليل على وجوب الغسل من الحيض: حديث فاطمة بنت أبي حبيش أنها كانت تستحاض فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تجلس عادتها ثم تغتسل وتصلي والأصل في الأمر الوجوب.
الموجب السادس : من موجبات الغسل النفاس.
النفاس: الدم الخارج مع الولادة أو بعدها أو قبلها بيومين أو ثلاثة ومه طلق.
أما الدم الذي في وسط الحمل أو في آخر الحمل ولكن بدون طلق فليس بشيء فتصلي وتصوم ولا يحرم عليها شيء مما يحرم على النفساء. والدليل على وجوب الغسل منه: أنه نوع من الحيض ولهذا أطلق النبي صلى الله عليه وسلم اسم النفاس على الحيض بقوله لعائشة لما حاضت:" لعلك نفستِ" وقد أجمع العلماء على وجوب الغسل بالنفاس كالحيض.
• ما يمنع منه الجنب:
أولأ: من كان جنباً حرم عليه قراءة القرآن.
أي: حتى يغتسل وإن توضأ ولم يغتسل فالتحريم لا يزال باقياً. والدليل على أن الجنب ممنوع من القرآن ما يلي:
1. حديث علي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمهم القرآن وكان لا يحجزه عن القرآن إلا الجنابة.
2. ولأن في منعه من قراءة القرآن حثاً على المبادرة إلى الاغتسال فيكون في ذلك مصلحة.
وأما بالنسبة للحائض: فإنها ممن يلزمه الغسل وعلى هذا فجمهور أهل العلم أنه لا يجوز لها أن تقرأ القرآن ولكن لها أن تذكر الله بما يوافق القرآن.
• وقال شيخ الإسلام رحمه الله: أنه ليس في منع الحائض من قراءة القرآن نصوص صريحة صحيحة وإذا كان كذلك فلها أن تقرأ القرآن لما يلي:
1. أن الأصل الحل حتى يقوم دليل على المنع.
2. أن الله أمر بتلاوة القرآن مطلقاً وقد أثنى الله على من يتلو كتابه فمن أخرج شخصاً عن عبادة الله بقراءة القرآن فإننا نطالبه بالدليل وإذا لم يكن هناك دليل صحيح صريح على المنع فإنها مأمورة بالقراءة.
فإن قيل: ألا يمكن أن تقاس على الجنب بجامع لزوم الغسل لكل منهما بسبب الخارج؟
أجيب: أنه قياس مع الفارق لأن الجنب باختياره أن يزيل هذا المانع بالاغتسال أما الحائض فليس باختيارها لأن تزيل هذا المانع وأيضاً: فإن الحائض مدتها تطول غالباً والجنب مدته لا تطول لأنه سوف تأتيه الصلاة ويلزم بالاغتسال.
ثانياً: مما يمنع منه الجنب المكث في المسجد.
أي: يحرم على من لزمه الغسل اللبث في المسجد: أي: الإقامة فيه ولو مدة قصيرة والدليل على ذلك:قوله تعالى: (( ياءيها الذين أمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنباً إلا عابري سبيل )) يعني ولا تقربوها إلا عابري سبيل.
# مسألة:
هل يجوز اللبث في المسجد للجنب إذا توضأ ؟
إن توضأ جاز المكث والدليل على ذلك:
1. أن الصحابة رضي الله عنهم كانوا إذا توضؤا من الجنابة مكثوا في المسجد فكان الواحد منهم ينام في المسجد فإذا احتلم ذهب فتوضأ ثم عاد وهذا دليل على أنه جائز لأن ما فعل في عهده صلى الله عليه وسلم ولم ينكره فهو جائز إن كان من الأفعال غير التعبدية وإن كان من الأفعال التعبدية فهو دليل على الإنسان يؤجر عليه.
2. أن الوضوء يخفف الجنابة بدليل أن الرسول صلى الله عليه وسلم سئل عن الرجل يكون عليه الغسل أينام وهو جنب؟ فقال صلى الله عليه وسلم:" إذا توضأ أحدكم فليرقد وهو جنب".
3. ولأن الوضوء أحد الطهورين ولولا الجنابة لكان رافعاً للحدث رفعاً كلياً فحينئذ يكون مخففاً للجنابة.

• صفة الغسل وأنواعه:
الغسل له صفتان:
الأولى: صفة إجزاء.
الثانية: صفة كمال.
والضابط: أن ما اشتمل على الواجب فقط فهو صفة إجزاء وما اشتمل على الواجب والمسنون فهو صفة كمال.
• صفة الكمال:
أن ينوي والنية في الاصطلاح: عزم القلب على فعل الشيء عزماً جازماً سواء كان عبادة أم عادة .
والنية نيتان:
الأولى: نية العمل ويتكلم عليها الفقهاء رحمهم الله لأنها هي المصححة للعمل.
الثانية: نية المعمول له وهذه يتكلم عليها أهل التوحيد وأرباب السلوك لأنها تتعلق بالإخلاص.
ثم يسمي أي بعد النية ويغسل يديه ثلاثاً هذا سنة، واليدان: الكفان لأن اليد إذا أطلقة فهي الكف. والدليل قوله تعالى: (( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما )) والذي يقطع هو الكف فقط.
ثم يغسل ما لوثه من أثر الجنابة وفي حديث ميمونة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند غسله ما لوثه ضرب بيده الأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثاً.
ثم يتوضأ وضوءه للصلاة. والظاهر أنه يغسل قدميه في مكان آخر عند الحاجة كما لو كانت الأرض طيناً لأنه لو لم يغسلهما لتلوثت رجلاه بالطين ويدل لهذا أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يغسل رجليه في حديث عائشة بعد الغسل. ورواية: (( أنه غسل رجليه )) ضعيفة والصواب: أنه غسل رجليه في حديث ميمونة فقط.
ثم يحثي الماء على رأسه ثلاثاً حتى يرويه أي: يصل إلى أصوله بحيث لا يكون الماء قليلاً. وفي حديث عائشة رضي الله عنها :"ثم يخلل بيده شعره حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات ثم غسل سائر جسده " وظاهره أنه يصب الماء أولاً ويخلله ثم يفيض عليه بعد ذلك ثالث مرات.
ثم يعمم بدنه بالماء ويدلكه أي: يمر يده عليه وشرع الدلك ليتيقن وصول الماء إلى جميع البدن لأنه لو صبَّ بلا دلك ربما يتفرق في البدن من أجل ما فيه من الدهون فسن الدلك.
ويتيامن أي: يبدأ بالجانب الأيمن لحديث عائشة رضي الله عنها:" كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمن في ترجله وتنعله وطهوره وفي شأنه كله".
• صفة الإجزاء:
أي: الذي تبرأ به الذمة.
أن ينوي ويسمي ثم يعمم بدنه بالماء مع المضمضة والاستنشاق.
# مسألة:
إن نوى بغسله رفع الحدثين هل يجزئه؟
اختار شيخ الإسلام: أنه يرتفع الحدثان جميعاً واستدل: بقوله تعالى: (( وإن كنتم جنباً فاطهروا)) فإذا تطهر بنية الحدث الأكبر فإنه يجزئه لأن الله لم يذكر شيئاً سوى ذلك وهذا هو الصحيح.
# مسألة:
ما حكم نوم الجنب؟
والذي يظهر أن الراجح في هذه المسألة: أن الجنب لا ينام إلا بوضوء على سبيل الاستحباب لحديث عائشة رضي الله عنها:" أن النبي كان ينام وهو جنب من غير أن يمس ماءً" وكذا بالنسبة للأكل والشرب.
• أحكام الاغتسال للجمعة:
قال صلى الله عليه وسلم:" غسل الجمعة واجب على كل محتلم" أخرجه السبعة.
# مسألة:
ما حكم الاغتسال للجمعة؟
فيه خلاف بين العلماء:
1.ذهب الظاهرية والإمام أحمد في رواية أنه واجب يأثم الإنسان بتركه.
2.وذهب جمهور العلماء أنه سنة وليس بواجب بل أدعى ابن عبد البر الإجماع على هذا.
وأجابوا عن الحديث السابق بأنه لا يدل على الوجوب بحيث يأثم من تركه وإنما معنى واجب أي: متأكد في حقه من السنة والاستحباب والفضيلة كما يقول الرجل لصاحبه" حقك واجب علي" أي متأكد وليس المراد بالواجب هنا الذي يعاقب على تركه كما هو مصطلح الفقهاء فإن مصطلح الفقهاء متأخر جداً عن عهد النبوة فلا يحمل اللفظ النبوي عليه.
• أما الأحاديث التي فيها الأمر بالاغتسال ليوم الجمعة فأجابوا عنها بما يلي:
1.أنها كانت تفيد الوجوب في أول الأمر فقد كان الصحابة رضي الله عنهم في أول الإسلام في حال ضيقة وغالب لباسهم الصوف فلما وسع الله عليهم ولبسوا القطن رخص لهم في ذلك.
2.أنها الآن تفيد الندب والاستحباب المتأكد جمعاً بين الأحاديث.
§ الراجح أن غسل الجمعة سنة مؤكدة كما ذكر الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله في (فتاوى إسلامية) أما من كانت به رائحة كريهة من عرق أو غيره مما يتأذى به الناس فهذا يجب عليه أن يغتسل وهذا أحد الأقوال في مذهب أحمد وذكر المرداوي أنه اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.
# مسألة:
وقت غسل الجمعة.
قال الجمهور بأنه يجزئ من بعد فجر الجمعة ولو اغتسل في الفجر ثم أحدث فيكفيه الوضوء ولا يعيد الغسل والأفضل أن يفعله عندما يريد الخروج إلى الجمعة خصوصاً من يخشى أن يصيبه أثناء النهار ما يغير رائحته فتذهب الحكمة التي من أجلها شرع الغسل إذا اغتسل في الفجر ثم اشتغل بما غير رائحته.
# مسألة:
هل يجزئ الاغتسال بعد صلاة الجمعة عن غسل الجمعة؟
حكى ابن عبد البر الإجماع على أن من اغتسل بعد صلاة الجمعة أنه لا يعد مغتسلاً للجمعة ولا فاعلاً لما أمر به أما ابن حزم فلم يشترط تقدم الغسل على صلاة الجمعة فلو اغتسل قبل الغروب كفى عنده تعلقاً بإضافة الغسل إلى اليوم وهذا مردود عليه فما الفائدة في أن يذهب المصلي إلى الجمعة ويؤذي المسلمين بروائحه ثم يغتسل للجمعة بعد انتهائها وانتهاء اجتماعها.
# مسألة:
قال صلى الله عليه وسلم:" من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمة ومن اغتسل فالغسل أفضل" رواه الخمسة وحسنه الترمذي.
الحديث من أدلة الجمهور على عدم وجوب غسل الجمعة كما تقدم في الحديث السابق.
ويبقى هنا سؤال وهو: كيف يفضل الغسل وهو سنة على الوضوء وهو فريضة والفريضة أفضل إجماعاً؟
والجواب: أنه ليس التفضيل على الوضوء نفسه بل على الوضوء الذي لا غسل معه كأنه قال: من توضأ واغتسل فهو أفضل ممن توضأ فقط.

والله تعالى أسأل أن ينفع بهذا البحث الميسر كاتبه وقارئه.
وأخيراً اعلموا أني بشر أصيب وأخطى فما وجد من خير فمن الله
وما وجد من غير ذلك فمن نفسي والشيطان
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
Digg this Post!Add Post to del.icio.usFurl this Post!
رد مع اقتباس
إعلانات للمؤسسات العمانية
فايز موسى للمحاماة Elite Rose دليل المواقع
     
للمحاماه والأستشارات هدايا وورد عمان المحبة
     
  #2 (permalink)  
قديم 04-01-2008, 12:10 PM
الحيران@ الحيران@ غير متواجد حالياً
:: محب توه جديد ::
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
المشاركات: 1
افتراضي

رحمه الله : الجمعة ليست لها سنة قبلية وما يفعله بعض الناس من القيام بالصلاة إذا أذن المؤذن الأول فلا أصل له وإنما للجمعة سنة بعدها والذي جاءت به السنة أن يصلى في بيته ركعتين لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلى في بيته ركعتين بعد الجمعة أو أربع ركعات لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعاً» رواه مسلم ، فالأربع ثبتت من قول الرسول عليه الصلاة والسلام والركعتان ثبتت من فعله فإذا صلى أربعاً فقد أحسن وإذا صلى ركعتين فقد أحسن ولكن إذا جاء الإنسان يوم الجمعة متقدماً إلى المسجد فإنه ينبغي أن يصلى حتى يحضر الإمام لأن الصلاة من أفضل العبادات ولهذا لما قال ربيعة بن مالك الأسلمي لرسول الله صلى الله عليه وسلم أسألك مرافقتك في الجنة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : «فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ». والسنة لمن أتى الجمعة أن يغتسل في بيته قبل أن يأتي إلى المسجد والاغتسال للجمعة واجب على القول الراجح لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «الْغُسْلُ، يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ» متفق عليه . أي على كل بالغ فقول النبي عليه الصلاة والسلام واجب وتعليق الوجوب بوصف يقتضي التكليف والإلزام دليل على أن المراد بالوجوب هنا وجوب الإلزام لا وجوب التأكيد كما زعمه بعضهم فالصحيح أن غسل الجمعة واجب على كل من أتى الجمعة ويلبس أحسن ثيابه ويتطيب ويأتي إلى المسجد ويصلى ما شاء الله وكلما بكر الإنسان إلى المسجد يوم الجمعة فهو أفضل لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (من اغتسل يوم الجمعة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ومن راح في الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن ومن راح في الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا حضر الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر وطووا الصحف وكانوا قبل مجيء الإمام على أبواب المساجد يكتبون الأول فالأول)
وإني أحث إخواني المسلمين أن ينتهزوا هذه الفرصة للتقدم إلى صلاة الجمعة بعد الاغتسال وأن لا يضيعوا هذا الوقت الفاضل بالتلهي والتسكع والنوم فيفوتهم خير كثير وإذا حضر الإمام وبدأ بالخطبة فإنه يجب الإنصات له ولا يجوز التكلم فمن تكلم والإمام يخطب فقد لغا ، وروى الشافعي عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: مَنْ تَكَلَّمَ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ كَانَ كَالحُمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً وَمَنْ قَالَ انْصِتْ فَلاَ جُمْعَةَ لَهُ ) أي إنه يحرم من أجر الجمعة ولا يجوز للإنسان والإمام يخطب يوم الجمعة أن يسلم على أحد إلى جانبه ولا يرد السلام ولا يشمت العاطس ولا يُسكت المتكلم بالقول لأن ذلك سبب لحرمانه من ثواب صلاة الجمعة وإن كانت الجمعة تجزئ وتبرأ بها الذمة لكن يحرم من ثوابها. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)
17- ما الواجب أن أفعله عند الدخول إلى الحرم المكي عندما يكون الإمام على المنبر لخطبة الجمعة هل يجب علينا الجلوس والإنصات إلى الخطبة أم نطوف ثم نجلس للاستماع؟
فأجاب رحمه الله : إذا دخل الإنسان المسجد والإمام يخطب يوم الجمعة فإنه يصلى ركعتين خفيفتين ثم يجلس لما ثبت في الصحيحين وغيرهما أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب فجلس فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أصليت قال لا قال : «قُمْ فَصَلِّ ركعتينِ وَتَجُوَّزْ فِيْهِمَا» متفق عليه . هذا هو الواجب على من دخل يوم الجمعة والإمام يخطب وهو مبني على القول بأن تحية المسجد واجبة أما على القول بأنها سنة فإن له أن يجلس لكنه لا شك على خطر عظيم بمخالفته أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وداخل المسجد الحرام كداخل المساجد الأخرى لا يشتغل إلا بركعتين خفيفتين تحية المسجد ولا ينبغي له أن يشتغل بالطواف لأن الاشتغال بالطواف يؤدي إلى الاشتغال عن سماع الخطبة وهو خلاف مقصود الشرع. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)
18- هل تجوز صلاة الجمعة بخطبة واحدة؟
فأجاب رحمه الله : لابد لصلاة الجمعة من خطبتين لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يخطب للجمعة خطبتين ويقول عليه الصلاة والسلام في خطبة الجمعة : «أَمَّا بَعْدُ. فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ الله. وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَىَ مُحَمَّدٍ صلى اله عليه وسلم » رواه مسلم . فلو اقتصر على خطبة واحدة لكان على غير هدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلا تصح جمعتهم فالجمعة لا بد فيها من خطبتين وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب خطبتين ويفصل بينهما بجلوس فلا يكفيه أن يفصل بينهما بالسكوت بل يجلس والجلوس بين الخطبتين من هدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو سنة مؤكدة ولا يتحقق الفصل بين الخطبتين إلا بالجلوس. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)
19- هل يجوز لخطيب الجمعة أن يخطب بغير اللغة العربية إذا كان مستمعوه غير عرب لكي يفهموا ما يرشدهم إليه أم لا تجوز الخطبة إلا باللغة العربية مهما كانت لغة المستمعين؟
فأجاب رحمه الله : الصحيح في هذه المسألة أنه يجوز لخطيب الجمعة أن يخطب باللسان الذي لا يفهم الحاضرون غيره فإذا كان هؤلاء القوم ليسوا بعرب ولا يعرفون اللغة العربية فإنه يخطب بلسانهم لأن هذا هو وسيلة البيان لهم والمقصود من الخطبة هو بيان حدود الله سبحانه و للعباد ووعظهم وإرشادهم إلا أن الآيات القرآنية يجب أن تكون باللغة العربية ثم تفسر بلغة القوم ويدل على أنه يخطب بلسان القوم ولغتهم قوله : ? وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ? (إبراهيم: 4) فبين الله أن وسيلة البيان إنما تكون باللسان الذي يفهمه المخاطبون فعلى هذا له أن يخطب باللسان غير العربي إلا إذا تلا آية فإنه لابد أن تكون باللسان العربي الذي جاء به القرآن ثم بعد ذلك يفسر لهؤلاء القوم بلغتهم.
(فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)
20- هل هناك دعاء معين وارد أو ذكر معين يقوله المصلى بين خطبتي الجمعة وهل ورد أن خطيب الجمعة يدعو بين الخطبتين أم لا؟
فأجاب رحمه الله : ليس هناك ذكر مخصوص أو دعاء مخصوص لكن يدعو الإنسان بما أحب وذلك لأن هذا الوقت وقت إجابة فإن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً. لا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللّهَ خَيْراً، إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» متفق عليه . وفي صحيح مسلم من حديث أبي موسى : «هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلاَةُ». فهذا الوقت وقت إجابة فينبغي للإنسان أن يستغل الفرصة بالدعاء بين الخطبتين بما يشاء من خيري الدنيا والآخرة وكذلك يقال بالنسبة للإمام إنه يدعو بين الخطبتين لكن دعاءً سريا بما يريده من أمر الدنيا والآخرة وكذلك أيضا في صلاة الجمعة في السجود بعد أن يذكر الأذكار الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم مثل (سبحان ربي الأعلى) ثم يدعو بما شاء وكذلك أيضا في التشهد يدعو قبل السلام بما شاء بعد أن يدعو بما ورد الأمر بالدعاء به. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)
21- ماحكم رفع اليدين حال الدعاء بين الخطبتين وعند الدعاء لخطبة الجمعة ؟
فأجاب رحمه الله : أما الدعاء في هذا الوقت فإنه خيرٌ ومستحب لأن هذا الوقت وقتٌ ترجى فيه الإجابة فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبر «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً. لا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي، يَسْأَلُ اللّهَ خَيْراً، إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ» متفق عليه . وساعة الصلاة هي أقرب الساعات لأن تكون هي ساعة الإجابة لما رواه مسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِمَامُ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلاَةُ». فعلى هذا فينبغي أن ينتهز الفرصة فيدعو بين الخطبتين وأما رفع اليدين بذلك فلا أعلم به بأساً لأن الأصل في الدعاء أن من آدابه رفع اليدين فإذا رفع الإنسان يده فلا حرج وإذا دعا بدون رفع يد فلا حرج وهذا في الدعاء الذي بين الخطبتين أما إذا دعا الإمام في الخطبة فإنه لا يسن للإمام ولا للمأمومين أن يرفعوا أيديهم إلا في حالين.
الحال الأولى : الاستسقاء إذا دعا خطيب الجمعة بالاستسقاء أي بطلب نزول المطر فإنه يرفع يديه ويرفع الناس أيديهم .
والثاني : الاستصحاء يعني إذا دعا خطيب الجمعة بالصحو وأن الله يبعد المطر عن البلد فإنه يرفع يديه كذلك كما ثبت ذلك في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه قال : «أَنَّ رجُلاً دخلَ المسجدَ يومَ جُمعةٍ من بابٍ كان نحوَ بابِ دارِ القضاءِ ورسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلّم قائمٌ يخطبُ فاستقبلَ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلّم قائماً ثم قال: يا رسولَ اللهِ هلَكَتِ الأموالُ، وانقطَعَتِ السبلُ، فادعُ اللهُ يُغيثُنا. فرفعَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلّم يدَيهِ ثم قال: اللّهمَّ أغثْنا اللّهمَّ أغثْنا اللّهمَّ أغثنا. قال أَنسٌ: ولا واللهِ ما نرَى في السماءِ من سحابٍ ولا قَزَعةً » متفق عليه .
أي من سحابٍ واسع ولا قزعة أي قطعة غيم .
ففي هذين الموضعين يرفع الخطيب يديه في الدعاء في الاستسقاء والاستصحاء وأما في غير ذلك فلا يرفع يديه لأن الصحابة رضي الله عنهم أنكروا على بشر بن مروان حينما رفع يديه بالدعاء حال الخطبة وكذلك الناس لايرفعون أيديهم في خطبة يوم الجمعة لأن ذلك ليس مشروعاً لهم فهم تبعٌ لإمامهم فإذا لم يكن مشروعاً للإمام الخطيب فإن المستمعين كذلك لا يشرع لهم رفع اليدين في حال الخطبة.
(فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)
22- ما حكم ختم خطبة الجمعة دائماً بالآية الكريمة (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ) إلى آخر الآية الكريمة؟
فأجاب رحمه الله : الأفضل أن لا يديم ذلك لأنه إذا أدام ذلك ظن الناس أن هذا من السنة وليس هذا من السنة وقد قيل إن أول من ختم الخطبة بهذه الآية عمر بن عبد العزيز رحمه الله.
(فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)
23- خطيب الجمعة في مسجدنا في آخر الخطبة يقول : (وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) فهل هذا وارد عن السلف؟
فأجاب رحمه الله : لا أعلم هذا واردا عن السلف أعني قول الخطيب إذا انتهى من الخطبة (وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) وعلى هذا فلا ينبغي للإمام أن يقولها ولكن إذا انتهى من الخطبة نزل ثم أقيمت الصلاة كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يفعله وكذلك خلفاؤه الراشدون وأما هذه الزيادة التي لم ترد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن الخلفاء الراشدين ولا قالها أحد من الأئمة فإنه ينهى عنها. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)
24- يقول السائل في أحد المساجد تخلف الخطيب عن الحضور لصلاة الجمعة وأخذ البعض من المصلين في الخروج من المسجد يبحثون عن مسجد آخر يصلون فيه صلاة الجمعة بينما جلسنا نحن والبعض من المصلين حتى جاء موعد الصلاة وصلينا صلاة الظهر رباعية ما هو الخطأ وما هو الصواب في ذلك جزاكم الله خيرا؟
فأجاب رحمه الله : الصواب في ذلك فعل من خرجوا من المسجد ليطلبوا مسجداً آخر إذا كان في البلد مسجد آخر وأما الذين مكثوا فكان الواجب عليهم أن يذهبوا إلى بيت الإمام ويسألوا عنه حتى يأتي فيخطب لأنه قد يكون نائما وليس عنده من يوقظه أو ساهياً ناسياً وليس عنده من يذكره فإن لم يكن فإنه يقوم أحدهم ويخطب بهم خطبتين تحصل بهما الكفاية ثم يصلون جمعة وأما صلاتهم ظهرا مع إمكان إقامة الجمعة فإن ذلك حرام عليهم ولا يحل لهم. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)
25- لو تعذر على الخطيب يوم الجمعة إكمال خطبته إما لمرض مفاجئ ألم به أو نحو ذلك فماذا يكون على المصلين في مثل هذه الحالة؟
فأجاب رحمه الله : في مثل هذه الحال إذا كان الخطيب قد أتى بما يكفي في خطبته فإن الخطبة تعتبر كاملة فإن كانت الخطبة الأولى قام أحد المصلين فخطب الخطبة الثانية ثم صلوا وإن كانت الخطبة الثانية صلوا لأن الخطيب أتى بخطبتين من قبل وإن لم يكن أتى بما يكفي من الخطبة الأولى فإنه يقوم أحد الحاضرين ويستأنف بهم الخطبة ويخطب خطبتين ثم يصلى بهم.
فضيلة الشيخ: يعني أنه لابد من إكمال الخطبة؟
فأجاب رحمه الله : نعم لأن الخطبتين شرط لصحة صلاة الجمعة.
(فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)

26- إذا أحدث الخطيب وهو يخطب على المنبر يوم الجمعة وكان في الخطبة الأولى أو الثانية هل يكمل الخطبة أو ينصرف ويأمر أحد المصلين بأن يصلى؟
فأجاب رحمه الله : يكمل الخطبة ويستمر فإذا أتم الخطبتين نزل وذهب يتوضأ فان كانت الميضأة قريبة إما في المسجد أو في بيت له قريب فإنه يقول للناس انتظروا كما فعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات يوم خرج ليصلى وذكر أن عليه غسلا فقال للناس انتظروا ثم ذهب واغتسل وجاء وصلى بهم فكذلك أيضاً هذا الرجل يقول للناس انتظرواسوف أتوضأ وأرجع فينتظر الناس ولا تقام الصلاة حتي يحضر.
(فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)
27- إذا تناوب شخصان في صلاة الجمعة الأول يخطب بالمصلين والثاني يقوم بإمامتهم بالصلاة فهل يجوز ذلك؟
افأجاب رحمه الله : يجوز أن يكون الخطيب شخصا والمصلى شخصا آخر لكن الأفضل أن يكون الإمام هو الخطيب الا أنه أحيانا يتعذر على الإمام الراتب أن يقوم بالخطبة إما لنقص في علمه أو لقصور في تعبيره أو لغير ذلك فيقوم آخر عنه بأداء الخطبة. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)
28- ما معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم (من مس الحصى فقد لغا ومن لغا فلا جمعة له) وهل هذا يعني أن صلاته لا تصح ؟
فأجاب رحمه الله : الحصى يعني بذلك الحجارة الصغيرة التي تكون كالحجارة التي ترمى بها الجمرات وكان مسجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مفروشا بهذه الحجارة ومراد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بهذا من مس الحصى أي على وجه العبث واللعب كأن يشتغل أثناء الخطبة بمسح هذا الحصى والكتابة عليه وما أشبه ذلك مما يحصل من العبث فيقول عليه الصلاة والسلام « مَنْ مَسَّ الْحَصَى - أي على وجه العبث - فَقَدْ لَغَا». « وَمَنْ لَغَا فَلاَ جُمْعَةَ لَهُ » ففسر صلى الله عليه وسلم اللغو بأن الإنسان يحرم من فضيلة الجمعة وليس المراد أن صلاته لا تصح ونظير هذا قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ : أَنْصِتْ وَالإمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ» « وَمَنْ لَغَا فَلاَ جُمْعَةَ لَهُ » والمراد أنه يحرم ثواب الجمعة وليس المراد أن جمعته لا تصح وإنني بهذه المناسبة أحذر مما يتهاون به بعض الناس من الكلام والإمام يخطب يوم الجمعة فإن ذلك من المحرمات وقد شبهه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالحمار يحمل أسفاراً فإن قال قائل إذا كان هناك الإمام يخطب يوم الجمعة ولكني لا أريد الصلاة معه وأريد الصلاة في مسجد آخر فهل يلزمني أن أنصت لخطبته فالجواب لا يلزمك فلو مررت بمسجد يصلى الجمعة وإمامه يخطب وأنت قاصد مسجدا آخر فليس عليك أن تنصت لهذا الخطيب الذي يخطب لأنه ليس الخطيب الذي تريد أن يوجه إليك النصيحة وكذلك لو فرض أنك تنتظر مجيء الإمام إلى المسجد فسمعت مسجدا آخر يخطب فإنه لا يلزمك الإنصات لخطبته لأنك لا تريد أن تتلقى التوجيه من ذاك الخطيب وإنما تريد أن تتلقى التوجيه من خطيب المسجد الذي أنت فيه.
وإنني بهذه المناسبة أقول إن ما يفعله بعض الناس اليوم من رفع الخطبة أو الصلاة من سماعات المنارة حتى يشوش على الآخرين أمر منكر نهى عنه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين سمع أصحابه وهم يصلون أوزاعا يجهر بعضهم بالقراءة فقال صلى الله عليه وسلم : (َلاَ يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعضاً. وَلاَ يَرفَعُ بَعضُكُم عَلَى بَعْضٍ في الْقِرَاءَةِ) وفي حديث آخر (ولا يَجْهَرْ بَعْضُكُمْ عَلى بَعْضٍ بالقُرْآنِ) رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح . فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن هذا إيذاء وصدق عليه الصلاة والسلام فإن هذا الصوت الذي يسمع من الخارج يؤذي المصلين في المسجد الثاني ويشوش عليهم الاستماع إلى إمامهم بل ربما ينصرفون إلى الاستماع إلى هذا الإمام الخارج وينسون الاستماع إلى إمامهم لكون الأول أحسن قراءة وأندى صوتا وهذا إيذاء لإخوانهم المسلمين وقد حذر الله من إيذاء المؤمنين فقال : ? وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً ? (الأحزاب : 58).
فنصيحتي لإخواني الذين يفعلون ذلك أن يتوبوا إلى الله عز وجل وأن يدعوا التشويش على إخوانهم ولا حرج فيما أرى أن تنقل الإقامة من المنارة لقول النبي عليه الصلاة والسلام «إِذَا سَمِعْتُمُ الإقامةَ فامْشُوا وَعَلَيْكُمُ السَّكِيْنَةُ » رواه البخاري . فإن هذا يدل على أن الإقامة تسمع من الخارج أي من خارج المسجد وإن كان بعض الإخوة قد كرهها وقال إن فيها ضررا وهو أن الكسإلى إذا قيل لهم قوموا إلى الصلاة بعد الأذان قالوا لم تقم الصلاة بعد سننتظر حتى تأتي الإقامة لكني أرى أنه لا بأس بها إن شاء الله أي لا بأس بنقل الإقامة من على المنارة إن شاء الله . (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)

29- نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاحتباء يوم الجمعة والإمام يخطب فما هو الاحتباء؟
فأجاب رحمه الله : الاحتباء هو أن الإنسان يجلس على إليتيه وينصب ساقيه وفخذيه ويربط نفسه بسيرٍ أو شبهه فينضم بعضه إلى بعض ويكون أكمل راحة وهو إذا فعل ذلك يكون النوم إليه سريعاً فينام عن الخطبة وعن استغلال الوقت بقراءة القرآن أو الصلاة قبل مجيء الإمام ولهذا نهي عنه.
- هل النهي عن الاحتباء مع الخطبة أم قبلها؟
فأجاب رحمه الله : النهي عن الاحتباء لا يختص بالخطبة ولا بغير الخطبة ولكنه ينهى عنه إذا كان الإنسان يخشى أن تنكشف عورته مثل أن يحتبي بإزاره فإنه إذا احتبى بإزاره فربما تنكشف عورته وأما إذا كان لا يخشى انكشاف العورة فإنه لا بأس به لا في أثناء خطبة الجمعة ولا في غيرها.
(فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)

30- لاحظت في أحد المساجد أشخاصاً يتكلمون والإمام يخطب وهم في مؤخرة المسجد والإمام لا يراهم فهل أشير عليهم بالسكوت أم عليّ أن أتركهم حتى تنتهي الخطبة؟
فأجاب رحمه الله : الكلام حال الخطبة يوم الجمعة حرام بل إن النبي صلى الله عليه وسلم شبهه بالحمار يحمل أسفاراً ولا يجوز أن نسكته بالقول أي لا يجوز أن نقول له أنصت لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ : أَنْصِتْ وَالإمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ» أي فقد فاتك أجر الجمعة ولكن لا حرج أن تنبهم بالإشارة بأن تضع أصبعك على شفتيك إشارة لهم لأنك لم تتكلم وفي منعهم من الكلام حال الخطبة فك شر على غيرهم لأنهم إذا صاروا يتكلمون أثناء الخطبة شغلوا الناس وشوشوا عليهم فإذا سكتوا بالإشارة زال هذا المحظور. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)

تابع الموضوع بالأسفل





كل شي عن يوم الجمعة .. الأحكام والشروط والسنن وفتاوي العلماء وأخطاء الناس فيه




31- هل يجوز تحدُّث بعض المأمومين مع الإمام أو مثلاً إصلاح جهاز مكبر الصوت فيما لو حصل فيه عطل أثناء الخطبة لكي تعم الفائدة؟


فأجاب رحمه الله : التحدث مع الإمام فيما فيه المصلحة أو الحاجة لا بأس به فللإمام مثلاً أن يقول لمن دخل وجلس قم فصل ركعتين وله أن يقول لمن يتردد بين الصفوف أو يتخطى الرقاب اجلس فقد آذيت وله أيضاً أن يتكلم مع من يصلح جهاز مكبر الصوت إذا حصل فيه عطل أو يتكلم مع إنسان ليفتح الشبابيك إذا حصل على الناس غمٌ وضيق تنفس أو ما أشبه ذلك المهم أن الخطيب له أن يكلم من شاء للمصلحة أو للحاجة وكذلك لغيره أن يكلمه للمصلحة أو للحاجة. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)


32- إذا سلم عليك الشخص والإمام يخطب ومد يده لك هل تصافحه لأنك تجد حرجاً كبيراً إذا لم تسلم عليه؟


فأجاب رحمه الله : نعم لك طريقان الأول أن تصافحه بدون كلام والثاني أن تشير إليه بأن الواجب الاستماع للخطبة وأنت انظر الرجل فمن الناس من لا يهتم إذا أشرت إليه أنه لا سلام في الخطبة ويعرف نفسه ويكف ومن الناس من يكون في خاطره فإن كان من النوع الأول تكفيه الإشارة وإن كان من الثاني فمد يدك إليه بدون أن تنطق والكلام يوم الجمعة والإمام يخطب محرم حتى أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شبهه بالحمار يحمل أسفاراً فقال « مَثَلُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالإِمَامُ يَخْطُبُ مَثَلُ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارَاً ، وَالَّذِي يَقُولُ لَهُ أَنْصِتْ لاَ جُمُعَةَ لَهُ » رواه أحمد . والمعنى يقتضي هذا لأننا لو أبحنا لكل إنسان أن يتكلم ضاعت فائدة الخطبة مع أن الخطبة واجبة وواجب السعي إليها كما قال الله عز وجل ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ? ( الجمعة:9) (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)



33- إذا قام الخطيب يوم الجمعة وقال السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فهل نرد عليه السلام؟


فأجاب رحمه الله : نعم إذا سلم الخطيب يسلم على جماعة والمسلّم على جماعة يجب عليهم أن يردوا عليه لكن الرد فرض كفاية فإذا رد الصف الأول أو بعضهم وسمعهم الخطيب كفى وهذا إذا كان الإنسان في المسجد أما إذا كان في غير المسجد نظرنا إن كان يريد أن يصلى في هذا المسجد الذي جاء إمامه فليرد عليه وإن كان لا يريد الصلاة فيه فإنه لا يرد لأن الخطيب إنما سلم على من في المسجد وعلى من يريد أن يصلى في هذا المسجد ومن ثم نقول لو أن إنسانا أراد أن يصلى في مسجد غرب البلد ومر بخطيب يخطب في وسط البلد فهل يجب على هذا أن ينصت لخطبة الإمام أو نقول إنه لا يريد الصلاة معه فلا يجب؟ الجواب الثاني أنه لا يجب عليه أن ينصت لهذه الخطبة لأنه لم يرد أن يصلى في المكان الذي فيه خطيبها ولهذا لو باع أو اشترى وهو يستمع إلى خطبة الإمام الذي لا يريد الصلاة معه كان البيع والشراء صحيحا لأن المسجد الذي يريده لم يبدأ فيه الخطيب بالجمعة بل لم ينادَ فيه للجمعة.


(فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)


34- كنا مسافرين ومررنا بقرية لنصلى الجمعة وأثناء بحثنا عن الماء خرج أحد الناس من المسجد ودلنا عليه والإمام يخطب فهل كلامه هذا يعتبر حراماً أم لا؟


فأجاب رحمه الله : لا يجوز للإنسان حال خطبة الجمعة أن يتكلم مع أحد إلاعند الضرورة مثل أن يرى شخصاً يقع في مهلكة أو نحو ذلك فينبهه لئلا يقع في المهلكة وهذه الصورة التي ذكرها السائل أنهم كانوا يبحثون عن الماء فخرج أحد الرجال من المسجد والإمام يخطب ودلهم على موضع الماء شبيهة بالضرورة لأن هؤلاء محتاجون إلى الطهارة بالماء ولكن لو أن هذا الرجل الذي خرج من المسجد ليدلهم على الماء لو أنه سكت وصار يرشدهم بالإشارة لجمع هنا بين عدم الكلام وبين دلالة إخوانه على موضع الماء فيكون هذا أحسن من كونه يتكلم معهم كلاماً يخشى أن يقع في المحظور إذاً نقول إذا حصلت مثل هذه الحادثة فإن الأولى والأفضل أن يسلك الدليل الذي دلهم على الماء في دلالتهم طريق الإشارة فيشير إليهم بيده فيرشدهم إلى المكان بالاشارة. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)


35- هل يجوز للمرأة أن تتكلم أثناء خطبة الجمعة أم أن الحكم خاص لمن تجب عليه الجمعة؟


فأجاب رحمه الله : التكلم حال خطبة الجمعة حرام لمن جاء إلى المسجد ليستمع هذه الخطبة أما من كان في بيته وليس من أهل وجوب الصلاة فإنه لا بأس أن يتكلم وكذلك لو كان الرجل قاصدا مسجدا يريد أن يصلى فيه وسمع في مروره إلى مسجده الذي أراد خطيبا يخطب في مسجد غير الذي يريد الصلاة فيه فلا حرج عليه أن يتكلم حينئذ لأنه لا يريد الاستماع إلى خطبة هذا المسجد والمرأة في بيتها لا حرج عليها أن تتحدث وتتكلم والإمام يخطب أما إذا حضرت إلى المسجد وأرادت أن تصلى مع الناس فإنه لا يحل لها أن تتكلم في حال الخطبة لأنه صار لها حكم الحاضرين في هذا المسجد. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)



36- ذهبنا أنا وأصدقائي للعمرة في رمضان وكان يوم وصولنا إلى مكة يوم جمعة قبل صلاة الجمعة فطفنا حول الكعبة ثم جلسنا لكي نصلى الجمعة وبعدما بدأ يخطب الإمام وفي الخطبة كان بجنبي صديق لي فتكلمت معه لكي أسأله عن بعض ما بقي لنا من مناسك العمرة ولكن لم يرد علي فسكت ولم يكلمني وبعدما رجعنا إلى مدينتنا عرفت أن الذي يتكلم والإمام يخطب لا جمعة له هل علي أن أقضي الجمعة ظهراً أفيدوني أفادكم الله وشكراً ؟


فأجاب رحمه الله : الفائدة في هذا أنه لا يجوز للإنسان أن يتكلم والإمام يخطب ومن تكلم والإمام يخطب فقد لغا ومن لغا فلا جمعة له والمراد بنفي جمعته أن يحرم من ثوابها وفضلها وليس المراد أنه لا تجزئ عنه وعلى هذا فصلاتك الجمعة مجزئة ولا يجب عليك إعادتها بل لا يشرع لك إعادتها لأن المقصود بنفي الجمعة نفي فضلها وثوابها ومع هذا نقول لك أيها الأخ السائل ما دمت جاهلاً بهذا الأمر حينما تكلمت فإنه ليس عليك إثم ولا يفوتك هذا الفضل لأن الله سبحانه و يقول ? رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ? فقال الله قد فعلت كما ثبت ذلك في صحيح مسلم وعلى هذا فجمعتك تامة وقد نلت أجرها لأنك حينما تكلمت مع أخيك كنت جاهلاً بالتحريم. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)


37- ما الحكم إذا عطس شخصٌ والإمام يخطب وأنت بجانبه فهل يجوز لك أن تشمته أم لا؟


فأجاب رحمه الله : لا يجوز لك أن تشمته لأن استماع الخطبة أهم ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم «إذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ : أَنْصِتْ وَالإمَامُ يَخْطُبُ فَقَدْ لَغَوْتَ» مع أن الكلام أثناء الخطبة محرم ومنكر يجب إنكاره لكن لما كان هذا الإنكار يتضمن التشاغل به عن استماع الخطبة دل هذا على أنه لا يجوز للإنسان أن يتشاغل بكل ما يشغله عن استماع الخطبة. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)


38- ما حكم التسوك والإمام يخطب يوم الجمعة؟


فأجاب رحمه الله : التسوك والإمام يخطب يوم الجمعة إن كان لحاجة كما لو بدأ النعاس فيه فتسوك لطرد النعاس فهذا طيب ويراد به الخير وإن كان لتغير رائحة الفم كما لو ازداد تغير الرائحة بسبب سكوته وتسوك لإزالة الرائحة الكريهة فلا حرج وفيما عدا ذلك لا ينبغي أن يتسوك لأن هذا يشغله عن استماع الخطبة وربما يشغل غيره أيضا ممن يصوب النظر إليه. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)


39- هل الأفضل للإمام يوم الجمعة أن يبكر للمسجد مثل بقية المبكرين من المأمومين أم أن الأفضل البقاء في البيت أو خارج المسجد حتى إذا دخل صعد المنبر ما هو الأفضل والسنة في ذلك؟


فأجاب رحمه الله : الأفضل والسنة في ذلك أن يبقى الإمام في بيته أو في أي مكان وأن لا يحضر إلى المسجد إلا عند حضور وقت الصلاة هذا هدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولا ينبغي العدول عن هدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لمجرد استحسان الإنسان للشيء فالإمام الذي يبقى ولا يأتي إلى المسجد إلا إذا جاء وقت الصلاة أفضل من الذي يتقدم ويحضر مبكراً. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)


40- أحياناً يؤذن لصلاة الجمعة قبل الزوال بربع ساعة حين صعود الخطيب المنبر والسؤال هل يجوز أن يصلى أهل الأعذار المرأة والمريض في هذا الوقت؟


فأجاب رحمه الله : لا يحل لمن يصلى في البيت أن يصلى قبل الزوال لأن الذين يصلون في بيوتهم تجب عليهم صلاة الظهر وصلاة الظهر لا يدخل وقتها إلا إذا زالت الشمس ولهذا كان الذي ينبغي لأئمة الجوامع أن لا يحضروا إلى الجمعة إلا إذا زالت الشمس حتى إذا أذن يكون بعد دخول وقت صلاة الظهر حتى لا تحصل هذه المشكلة وحضورهم بعد الزوال أفضل من وجهٍ آخر حيث إن بعض أهل العلم يقول الجمعة لا تصح قبل الزوال لا صلاتها ولا خطبتها فيكون في تأخير مجيئه إلى الزوال مصلحةٌ ثانية وهي الاحتياط من خلاف بعض العلماء ثم إن أئمة الجوامع إذا اجتمعوا على وقتٍ معين صار هذا أضبط للناس فإن بعض الناس الذين لا يهمهم أن يصلوا الجمعة يفتحون دكاكينهم قبل أن تنتهي الجمعة في هذا المسجد وإذا قيل لهم لماذا قالوا إنا صلينا في مسجدٍ آخر فالذي أرى أن يتفق أئمة الجوامع على الحضور عند الزوال. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)


41- هل يجوز للخطيب يوم الجمعة صلاة تحية المسجد ويجلس أو يصعد إلى المنبر مباشرةً ؟


فأجاب رحمه الله : هذه المسألة نجيب عنها على وجهين :


الوجه الأول : أن بعض أئمة الجوامع يتقدمون ويأتون في الساعة الأولى أو الثانية رجاء أن يصيبوا أجر من تقدم ثم يصلون ما شاء الله ثم يجلسون إلى أن تزول الشمس ثم يقوم فيصعد المنبر وهذا اجتهادٌ لكنه خلاف الصواب فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يأتي يوم الجمعة ويجلس ينتظر الزوال ثم يقوم فيسلم على الناس بل كان عليه الصلاة والسلام يأتي حين الزوال أو حين يريد أن يخطب دون أن يتقدم.


الوجه الثاني : أن الخطيب إذا دخل في الوقت الذي يريد أن يخطب فيه فإنه لا يصلى ركعتين بل السنة أن يتقدم إلى المنبر ويصعد إلى المنبر ويأتي بالخطبة قال أهل العلم ويسلم على المأمومين إذا دخل أي على من حول الباب ويسلّم كذلك إذا صعد المنبر على عموم الجماعة. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)


42- السائل من العراق يقول : في يوم الجمعة وبعد صلاة العصر يقوم إمام المسجد بعمل الختم وهو أن يجلس في الوسط ويجتمع من حوله المصلون ثم يبدأ ويقول أستغفر الله ثلاث مرات ويقرأ الفاتحة ست مرات ويصلى على الرسول صلى الله عليه وسلم عشر مرات فهل هذا عمل جائز أم أنه بدعة ؟


فأجاب رحمه الله : هذا العمل بدعة بلا شك وقد ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه كان يقول على المنبر وهو يخطب الناس «أَمَّا بَعْدُ. فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ الله. وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَىَ مُحَمَّدٍ. وَشَرُّ الأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا. وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ» رواه مسلم . وصح عنه أنه قال : « فَعَلَيْكُم بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاء الرَّاشِدِينَ المَهْدِيِّينَ تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكلَّ بِدْعَةٍ ضَلاَلَةٌ» رواه الترمذي وأبوداود . فكل عبادة يتعبد بها الإنسان إلى الله فإنه لابد فيها من أمرين :


الأول : الإخلاص لله عز وجل.


والثاني : المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تتحقق المتابعة إلا إذا كانت العبادة التي يتعبد بها موافقة للشرع في سببها وجنسها وقدرها وكيفيتها وزمانها ومكانها، وهذه العبادة أو الذكر الذي ذكره السائل لم ترد عن النبي عليه الصلاة والسلام لا في زمنها ولا في كيفيتها فهي بدعة يجب على من فعلها أن يتوب إلى الله عز وجل وأن يستغني بما شرع الله عما ابتدعه هذا وأمثاله فإننا عبيد لله عز وجل وإذا كنا عبيداً له فلا ينبغي لنا عقلاً ولا يسوغ لنا شرعاً أن نعدل عن الطريق التي رسمها للوصول إليه إلى طريق أخرى نتخذها من أهوائنا والله المستعان. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)


43- إذا أذن الأذان الأول لصلاة الجمعة جاء قارئ وجلس بالمسجد وأخذ يقرأ القرآن بصوت مرتفع والبقية يستمعون، وهناك من يجيد القراءة لكنه لا يقرأ، هل هناك توجيه في هذا؟


فأجاب رحمه الله : التوجيه في هذا أنه لا ينبغي هذا العمل لأنه بلا شك يؤلمنا ويشوش عليهم، وكثير من الناس يود أن يتطوع بالصلاة أو يقرأ خاصة لنفسه ثم يشغله هذا الصوت المرتفع ويشوش عليه، فهو داخل في النهي الذي ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)



44- السائل من اليمن يقول : في يوم الجمعة عندنا يقوم بعض الناس بالتسبيح ويقولون الصلاة وألف سلام يا سيدي يا رسول الله ويستدلون لهذا بقوله (إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) الخ الآية فكيف نرد على مثل هؤلاء؟


فأجاب رحمه الله : نقول لهؤلاء ما ذكرتم من الآية ?إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً? ما ذكرتموه من الآية دليل عليكم وليس دليلاً لكم لأن الله عز وجل أمر بالصلاة والسلام على نبيه كل وقت ولم يخص ذلك بيوم الجمعة وأنتم جعلتم هذا في يوم الجمعة فقط ثم إن الله عز وجل لم يأمر بأن نصلى ونسلم عليه مجتمعين وأنتم جعلتم الصلاة والسلام عليه مجتمعين فخالفتم الآية حيث خصصتموها بيوم معين و بصفة معينة والواجب علينا أن نطلق ما أطلقه الله وأن نقيد ما قيده الله وأن لا نتجاوز ما جاءت به نصوص الكتاب والسنة ونصيحتي لهؤلاء الإخوة أن يتقيدوا بما جاء به الشرع من العبادات كمية وكيفية ونوعاً ووقتاً ومكاناً لأن من شرط صحة العبادة وقبولها أن تتضمن أمرين :


الأمر الأول : الإخلاص لله عز وجل.


والأمر الثاني : المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ودليل الأمر الأول قوله ? فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ? وقوله ? وَمَا أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ? وقول النبي صلى الله عليه وسلم : «إنَّما الأعْمَالُ بالنِّيَّاتِ وإنَّما لامْرِىءٍ ما نَوَى ِ» متفق عليه . ودليل الثاني قوله صلى الله عليه وسلم « من عمل عملا ليس فيه أمرنا فهو رد » متفق عليه . ولا تتحقق المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم إلا أن تكون العبادة موافقة للشرع في أمور ستة في سببها وجنسها وقدرها وكيفيتها وزمانها ومكانها فإذا خالفت العبادة أحد هذه الأمور الستة لم تتحقق فيها المتابعة وكانت باطلة. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)


45- عندنا في صلاة الجمعة وقبل دخول الإمام إلى المنبر يقرأ أحد القراء ما يتيسر من القرآن والجميع ينصتون فهل هذا وارد؟


فأجاب رحمه الله : هذا ليس بوارد فلم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أن أحداً من الناس يقرأ والباقون يستمعون وهم في انتظار صلاة الجمعة ولا ينبغي للإنسان أن يفعل ذلك لأن هذا بدعة لم تكن في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه و لأن هذا يشوش على الآخرين ولاسيما من دخل وصلى تحية المسجد فإنه سوف يلحقه من التشويش ما يجعله لا يستحضر ما يقول ويفعل في صلاته وهذا أذية للناس وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه ذات يوم وهم يصلون في المسجد ويجهرون فقال عليه الصلاة والسلام (كُلُّكُمْ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلا يَجْهَرُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ) والمهم أن ما ذكره السائل بدعة وأنه لا يجوز لأحد أن يؤذي المصلين في هذا أو غيره.


(فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)


46- بعض الناس يصلون الظهر بعد فريضة الجمعة ما رأيكم في ذلك وما حكم الشرع في هذا العمل؟


فأجاب رحمه الله : صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة بدعةٌ منكرة ليست مشروعة لا بكتاب الله ولا بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا بسنة الخلفاء الراشدين من بعده وعلى هذا فينهى الإنسان عن صلاتها بعد الجمعة ويقال أين الدليل من كتاب الله وسنة رسوله على أن الإنسان يلزمه أن يصلى فريضتين في وقتٍ واحد فهل فرض الله على عباده جمعةً وظهراً أبداً ? يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِي لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ? ويوم الجمعة ليس فيه إلا صلاة الجمعة فقط وأما الظهر ففي بقية الأيام وعلى هذا فينبغي على من رأى أحداً يفعل ذلك أن يناصحه ويبين له أن هذا بدعة حتى لا يفعله مرةً أخرى ويقول له أنت الآن إذا فعلت ذلك فإنه لا يزيدك قربةً من الله لأنك قمت بما لم يشرعه الله لك ولا رسوله فسلم ودع التعب والنصب يسلم دينك. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)


47- هل صحيح إذا وافق يوم العيد الجمعة أن صلاة العيد تغني عن صلاة الجمعة ؟


فأجاب رحمه الله : نعم تغني عن صلاة الجمعة ، من صلى العيد مع الإمام أما الإمام نفسه فيجب عليه أن يقيم صلاة الجمعة ويكون من حضر صلاة العيد له الخيار إن شاء حضر الجمعة وإن شاء صلى ظهراً وأما من لم يحضر العيد فيجب عليه أن يحضر صلاة الجمعة فتبين الآن أن الإمام لا تسقط عنه صلاة الجمعة لا بد أن يقيم صلاة الجمعة لكن المأمومين هم الذين يفصل فيهم فيقال من حضر صلاة العيد مع الإمام فله أن يحضر الجمعة معه وهو الأفضل وله أن يصلى ظهراً في بيته ولكن لا تقام صلاة الظهر في المساجد وأما من لم يحضر صلاة العيد مع الإمام فإنه يجب عليه أن يحضر صلاة الجمعة.


(فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)


48- ما حكم الشرع في نظركم في تعدد الجوامع في الحي الواحد مما يؤدي إلى قلة المصلين في هذه المساجد؟


فأجاب رحمه الله : الذي نرى أنه لا تجوز إقامة الجمعة في أكثر من مسجد واحد إلا إذا دعت الحاجة إلى ذلك كتباعد البلد أو ضيق المسجد أو خوف الفتنة أو ما أشبه ذلك وقد نص على ذلك أهل العلم رحمهم الله وأخص بذلك فقهاء الحنابلة لأن تعداد الجمعة لغير حاجة مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يجمع في عهده إلا جمعة واحدة بل إن تعدد الجمعة لم يحصل إلا في القرن الثالث الهجري كما ذكر ذلك بعض أهل العلم ولأن تعدد الجمعة بدون حاجة يؤدي إلى فوات ميزتها على غيرها فإن صلاة الجمعة كاسمها لا بد فيها من اجتماع فإذا توزعت في المساجد لم يكن بينها وبين غيرها فرق فيفوت بهذا التعدد مقصود الجمعة وهو اجتماع الناس على إمام واحد وائتلافهم ومن مفاسد التعدد أنه يكون فتح باب للكسلان لأن الغالب أن الجمعة لا تتحد في فعل الصلاة ابتداء وانتهاء فربما يكون هذا حجة للمتكاسل أن يتأخر عن الجمعة وإذا قيل لماذا قال لأني صليت في مسجد آخر ولأن هذا يؤدي إلى تفريق المسلمين وتوزيعهم في يوم عيدهم عيد الأسبوع وهذا ينافي ما تقتضيه الشريعة من الائتلاف والاجتماع والمخاطب في هذا ولاة الأمور الذين لهم ولاية على المساجد أما عامة الناس فلا حرج عليهم إذا صلوا في واحد من هذه الجوامع. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)


49- هل يجوز للمصلي في يوم الجمعة أن يترك المسجد الموجود في منطقته ويذهب إلى مسجد آخر بعيد المسافة وذلك لكون الخطيب الثاني لديه اطلاع واسع في أمور الدين وكذلك لديه أسلوب جيد في إلقاء الخطبة؟


فأجاب رحمه الله : نعم الأحسن أن يصلى أهل الحي في مسجدهم للتعارف والتآلف بينهم وتشجيع بعضهم بعضاً وتطييب قلب الإمام الذي يصلى بهم فإذا ذهب أحد إلى مسجد آخر لمصلحة دينية كتحصيل علم أو استماع إلى خطبة تكون أشد تأثيراً وأكثر علماً فإن هذا لا بأس به وقد كان الصحابة رضي الله عنهم يأتون يصلون مع النبي صلى الله عليه وسلم في مسجده لإدراك فضل الإمام وفضل المسجد ثم يذهبون يصلون في أهل حيهم كما كان معاذ رضي الله عنه يفعل ذلك في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو يعلم ولم ينكره صلى الله عليه وسلم. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)


50- يقول السائل ما حكم تقارب جوامع الجمعة بعضها من بعض؟


فأجاب رحمه الله : هذا موكول إلى الوزارة المعنية بشؤون المساجد والأصل أنه لا يجوز تعدد الجمع إلا لحاجة إما لبعد المساجد بعضها عن بعض وإما لضيقها وإما لخوف فتنة بين القبائل وما أشبه ذلك هذا هو الأصل ولهذا لم يكن تعدد الجمع في صدر الإسلام إلا في القرن الثالث وإلا فالناس كلهم يجمعون في مسجدٍ واحد وهذا هو معنى كون الجمعة عيداً أن الناس كلهم يجتمعون في مسجدٍ واحد حتى يرى بعضهم بعضاً وحتى يكبر الجمع ويكون لهذه الصلاة مزية على غيرها لكن هذا أمرٌ موكول للمسؤولين عن المساجد في الدولة وعليها أن تنظر ما يطابق الشريعة أما عامة الناس فليصلوا في أي مسجدٍ كان من هذه الجوامع. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)


51- هل يجوز للمرأة صلاة الظهر يوم الجمعة قبل انتهاء الرجال من صلاة الجمعة؟


فأجاب رحمه الله : إذا كانت صلاة الجمعة قد صليت قبل الزوال فإنه لا يجوز للمرأة أو لغيرها ممن لا يحضرون الجمعة كالمرضى من الرجال أن يصلوا قبل زوال الشمس لأن وقت الظهر لا يدخل إلا بعد زوال الشمس أما إذا كانت الجمعة لا تفعل إلا بعد الزوال كما هو الكثير الغالب وكما هو الأفضل أن لا يحضر الإمام يوم الجمعة إلا بعد زوال الشمس ثم يخطب خطبتين ثم يصلى ففي هذه الحال يجوز للمرأة ولمن لا يحضر الجمعة لعذر من الرجال أن يصلوا ولو قبل صلاة الناس الجمعة لأنه إذا دخل وقت الظهر جازت صلاة الظهر سواء كان الناس قد صلوها أم لم يصلوها ومثل ذلك لو أذن لصلاة الظهر وصلت المرأة أو من لا تلزمه الجماعة قبل أن يصلوا الجماعة فلا حرج في هذا. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)


52- ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم بأن صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في المسجد وفعلاً نحن نصلى الجمعة في البيت وسؤالي هل تكون الصلاة للظهر يوم الجمعة بالنسبة للمرأة وقت الصلاة في المسجد أي بعد الخطبة أم عند سماع الأذان؟


فأجاب رحمه الله : المرأة تصلى في بيتها يوم الجمعة صلاة الظهر فإذا جاء وقت أذان الظهر تصلى يعني ليس لها علاقة بصلاة الجمعة إطلاقاً ولا بخطبة الجمعة, متى جاء وقت الصلاة العادي فلتصل والناس اليوم والحمد لله معهم ساعات ويعرفون متى يدخل الوقت ومتى يخرج.


(فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)


53- أيهما أفضل صلاة المرأة الجمعة مع الإمام أو في منزلها؟


فأجاب رحمه الله : الأفضل أن تصلى في منزلها صلاة ظهر، ولا تصلى مع الإمام لأن بيت المرأة خير لها من حضور الجماعة، إلا في صلاة واحدة وهي صلاة العيد، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمر النساء أن يخرجن إليها حتى الحيض وذوات الخدور إلا أن الحيض يعتزلن المصلى، ويجب عليها إذا خرجت أن تخرج غير متبرجة ولا متطيبة. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)


54- بالنسبة لصلاة الجمعة للمرأة كم ركعة تصلى في بيتها؟


فأجاب رحمه الله : المرأة إن صلت الجمعة مع الإمام في المسجد فإنها تصلى كما يصلى الإمام وأما إذا صلت في بيتها فإنها تصلى ظهراً أربع ركعات. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)


55- الدرس الذي يكون قبل الأذان يوم الجمعة ما حكمه وما حكمه إذا كان بشكل مستمر؟


فأجاب رحمه الله : أما الدرس الخاص الذي يكون بين عالم وتلاميذه فهذا لا بأس به إلا أنه نهي عن التحلق يوم الجمعة إذا كان في ذلك تضييق على من يأتون إلى الجمعة وأما إذا كان عامّا مثل أن يكون الدرس في مكبر الصوت عاما على جميع الحاضرين فإن هذا منكر وبدعة أما كونه منكرا فلأن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على أصحابه حين كانوا يصلون أوزاعا فيجهرون بالقراءة فقال عليه الصلاة والسلام (كُلُّكُمْ يُنَاجِي رَبَّهُ فَلا يَجْهَرُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ) لأنه إذا رفع صوته شوش على الآخرين فهذا وجه كونه منكرا فإن هذا الذي يحدث الناس بمكبر الصوت يوم الجمعة يؤذي الناس لأن من الناس من يحب أن يقرأ القرآن ومن الناس من يحب أن يتنفل بالصلاة ومن الناس من يحب أن يفرغ نفسه للتسبيح والتهليل والتكبير وليس كل الناس يرغبون أن يستمعوا إلى هذا المتحدث فيكون في هذا إيذاء لهم ومن أجل هذا أنكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أصحابه الذين يجهر بعضهم على بعض وأما كونه بدعه فلأن هذا لم يحدث في عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو صلى الله عليه وسلم أحرص الناس على تبليغ الرسالة ولم يحصل وذلك لأنه سوف يحصل للناس التذكير والموعظة في الخطبة المشروعة التي ستكون عند حضور الإمام فنصيحتي لإخواني في أي بلد من بلاد المسلمين الذين يقومون بهذا أن يدعوا هذا العمل أن يدعوه لله تقربا إليه وإذا أرادوا أن يعظوا الناس فليعظوهم في وقت آخر حسبما تقتضيه الأحوال.


(فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)


56- ما حكم مَنْ جمع بين صلاة الجمعة وصلاة العصر جمعاً وقصراً في وقت الأولى أثناء السفر وما العمل بالنسبة لمن فعل ذلك عدة مرات؟


فأجاب رحمه الله : أما من صلى الجمعة وهو في البر مسافر فصلاته باطلة لأن الجمعة لا تسن في السفر ولا تشرع وهي بدعة فإن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يسافر وتصادفه الجمع في سفره ولم يقم الجمعة ولا مرة واحدة حتى في أكبر مجمع للمسلمين يوم عرفة في حجة الوداع وكان ذلك اليوم يوم جمعة ومع ذلك لم يصل الجمعة بل صلى الظهر والعصر جمعاً وقصر وأما إذا كان في بلد مر به في سفره وصادفته صلاة الجمعة ودخل في المسجد وصلى مع الناس صلاة الجمعة فهذه صلاة جمعة وليست ظهراً مقصورة فإذا جمع إليها العصر لم يصح الجمع لأن الجمع الوارد إنما هو بين الظهر والعصر وليس بين الجمعة والعصر والجمعة صلاة مستقلة لها خواص تفارق بها الظهر في أكثر من عشرين حكماً وحينئذ لا يصح قياسها أي قياس الجمعة على الظهر في جواز جمع العصر إليها ومن فعل ذلك فإن كان أحد قد أفتاه بهذا فهو على ما أفتاه ولا إعادة عليه لكن لا يعود لذلك ومن كان عن غير فتوى فإن أعاد فهو أحسن وحينئذ يتحرى العدد الذي حصل فيه جمع العصر إلى الجمعة ويصلى وإذا شك هل ذلك عشر مرات أو تسع مرات فليجعله تسعاً أي يأخذ بالأقل. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)


57- ما الأفضل في صلاة راتبة الجمعة ركعتان في المنزل أم أربعا في المسجد بعد الصلاة؟


فأجاب رحمه الله : ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال : «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعاً» رواه مسلم . وثبت عنه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلى ركعتين في بيته فمن العلماء من قال إنه يصلى أربعاً سواء في بيته أو في المسجد وعلل ذلك بأن قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مقدم على فعله ومنهم من قال بل يصلى ستاً يصلى أربعاً بمقتضى قوله ويصلى ركعتين بمقتضى فعله ومنهم من قال إن صلى في بيته صلى ركعتين تأسياً بفعله وإن صلى في المسجد صلى أربعاً امتثالاً لأمره والذي يترجح عندي أنه يصلى أربعاً سواء في بيته أم في المسجد أخذاً بما يقتضيه قوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. (فتاوي نور على الدرب - ابن عثيمين)


58- إذا أخطأ الخطيب في الخطبة فهل يرد عليه المستمع؟


إذا أخطأ الخطيب في خطبة الجمعة خطأ يغير المعنى في القرآن خاصة، فإن الواجب أن يرد عليه لأنه لا يجوز أن يغير كلام الله عز وجل إلى ما يتغير به المعنى، فلا يجوز الإقرار عليه فليرد على الخطيب.


أما إذا كان خطأ في كلامه فكذلك يرد عليه مثل لو أراد الخطيب أن يقول: هذا حرام، فقال: هذا واجب فيجب أن يرد عليه؛ لأنه لو بقي على ما قال: إنه واجب لكان في ذلك إضلال الخلق، ولا يجوز أن يقر الخطيب على كلمة تكون سبباً في ضلال الخلق.


أما الخطأ المغتفر الذي لا يتغير به المعنى فلا يجب عليه أن يرد، مثل لو رفع منصوباً، أو نصب مرفوعاً على وجه لا يتغير به المعنى فإنه لا يجب أن يرد عليه، سواء كان ذلك في القرآن، أو في غير القرآن.


( محمد بن صالح العثيمين)


59- ما حكم القنوت في صلاة الجمعة؟


يقول العلماء إنه لا يُقنت في صلاة الجمعة؛ لأن الخطبة فيها دعاء للمؤمنين، ويُدعى لمن يُقنت لهم في أثناء الخطبة. هكذا قال أهل العلم، والله أعلم. فالأحسن أن يدعو لمن أراد القنوت لهم في أثناء الخطبة.


( محمد بن صالح العثيمين)


60- حكم الالتفات بالرأس للنظر إلى الخطيب في الجمعة؟


الالتفات بالرأس لا بأس، يعني أن ينظر الإنسان إلى الخطيب حال الخطبة هذا لا بأس به، بل هذا طيب، لأنه يشد انتباه الإنسان أكثر، وقد روي عن الصحابة رضي الله عنهم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كان إذا خطب استقبلوه بوجوههم. ( محمد بن صالح العثيمين)



61- ماحكم جمع السجناء على إمام واحد في صلاة الجمعة والجماعة وهم داخل العنابر ؟


من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى فضيلة الأخ المكرم مدير إدارة الشئون الدينية بالأمن العام . . وفقه الله . سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، أما بعد :


فأشير إلى كتابكم رقم 275 / د وتاريخ 1 / 5 / 1405 ه ومشفوعه الذي تستفسرون فيه عن حكم صلاة السجناء جمعة وجماعة خلف إمام واحد يتقدمهم وهم في عنابرهم بواسطة مكبر الصوت؟ ونظرا إلى أن المسألة عامة ومهمة رأيت عرضها على مجلس هيئة كبار العلماء وقد اطلع عليها المجلس في دورته السادسة والعشرين المنعقدة في الطائف في 25 / 10 / 1405 ه إلى 7 / 11 / 1405 ه ، وبعد دراسة المسألة واطلاعه على أقوال أهل العلم في الموضوع أفتى بعدم الموافقة على جمع السجناء على إمام واحد في صلاة الجمعة والجماعة وهم داخل عنابر السجن يقتدون به بواسطة مكبر الصوت لعدم وجوب صلاة الجمعة عليهم حيث لا يمكنهم السعي إليها ، واتفاقا مع فتوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم رحمه الله رقم 762 وتاريخ 11 / 10 / 1388 ه بعدم وجوب إقامتها في السجن ، ولأسباب أخرى . ومن أمكنه الحضور لأداء صلاة الجمعة في مسجد السجن إذا كان فيه مسجد تقام فيه صلاة الجمعة صلاها مع الجماعة ، وإلا فإنها تسقط عنه ويصليها ظهرا ، وكل مجموعة تصلي الصلوات الخمس جماعة داخل عنبرهم إذا لم يمكن جمعهم في مسجد أو مكان واحد . فآمل الاطلاع والإحاطة وإليكم برفقه كتابكم المشار إليه آنفا ومرفقاته ، وأسأل الله أن يوفق الجميع لما فيه


رضاه . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد . (ابن باز)


62- هل يجوز الكلام أثناء سكوت الإمام بين الخطبتين في صلاة الجمعة ، وهل يجوز الإشارة بالسبابة على الفم بدون كلام من أجل تنبيه شخص ما أن لا يتكلم أثناء الخطبة ؟.


يجوز الكلام أثناء سكوت الإمام بين الخطبتين إذا دعت إليه الحاجة ، ولا بأس بالإشارة لمن يتكلم والإمام يخطب ليسكت ، كما تجوز الإشارة في الصلاة إذا دعت الحاجة إليها . وفق الله الجميع . (ابن باز)


63- إذا لم أصل الجمعة مع الجماعة في المسجد هل أصليها في البيت ركعتين بنية الجمعة أم أصلي أربع ركعات بنية الظهر؟


من لم يحضر صلاة الجمعة مع المسلمين لعذر شرعي من مرض أو غيره أو لأسباب أخرى صلى ظهرا ، وهكذا المرأة تصلي ظهرا ، وهكذا المسافر وسكان البادية يصلون ظهرا كما دلت على ذلك السنة وهو قول عامة أهل العلم ولا عبرة بمن شذ عنهم ، وهكذا من تركها عمدا يتوب إلى الله سبحانه ويصليها ظهرا .


(ابن باز)



وأخيرا :


أخي المسلم: يجب على كل مسلم أن يعظم هذا اليوم ويغتنم فضائله وذلك بالتقرب إلى الله فيه بأنواع القربات والعبادات، فإن للجمعة أحكاماً وآداباً ينبغي أن يتحلى بها كل مسلم.


فانظر - يا أخي - كم جمعة مرت عليك مرور الكرام، دون أن تعيرها أدنى اهتمام، بل إن كثيراً من الناس ينتظر هذا اليوم ليقوم بمعصية الله عز وجل فيه بأنواع المعاصي والمخالفات.


أما وقد انصرفت من المسجد وقد أخذت بحظك من الدرجات والخيرات إن شاء الله.. تأمل في قول ابن رجب رحمه الله في ( لطائف المعارف ) وهو يقول: ( كان بعضهم إذا رجع من الجمعة في حر الظهيرة يذكر انصراف الناس من موقف الحساب إلى الجنة أو النار فإن الساعة تقوم في يوم الجمعة ولا ينتصف ذلك النهار حتى يقيل أهل الجنة في الجنة، وأهل النار في النار قاله ابن مسعود وتلا قوله : ? أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرّاً وَأَحْسَنُ مَقِيلاً ? ( الفرقان :24)








التعديل الأخير تم بواسطة الـــقـــائـــد ; 04-01-2008 الساعة 02:40 PM.
Digg this Post!Add Post to del.icio.usFurl this Post!
رد مع اقتباس
  #3 (permalink)  
قديم 07-04-2008, 03:25 AM
الصورة الرمزية ملكة المحبة
ملكة المحبة ملكة المحبة غير متواجد حالياً
:: شخصيــه هامــه ::
 
تاريخ التسجيل: Sep 2006
المشاركات: 12,833
افتراضي

تسلمي عزيزتي على الجهد

والشكر موصول للأخ الحيران على الاضافة

بارك الله فيكم وجزاكم خيرا
__________________
سبحانك اللهم وبحمدك
استغفرك اللهم وأتوب إليك
اللهم اغفر لي وارحمني برحمتك
Digg this Post!Add Post to del.icio.usFurl this Post!
رد مع اقتباس
  #4 (permalink)  
قديم 07-04-2008, 06:45 PM
احمد خليل احمد خليل غير متواجد حالياً
:: صديق المحبة ::
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 52
افتراضي

شكرا جزيلا
Digg this Post!Add Post to del.icio.usFurl this Post!
رد مع اقتباس
  #5 (permalink)  
قديم 07-04-2008, 07:37 PM
الصورة الرمزية دخون
دخون دخون غير متواجد حالياً
Banned
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 60
افتراضي

بارك الله فيك
Digg this Post!Add Post to del.icio.usFurl this Post!
رد مع اقتباس
  #6 (permalink)  
قديم 03-06-2009, 01:58 AM
الصورة الرمزية قيصر عمان
قيصر عمان قيصر عمان غير متواجد حالياً
:: محب ما نستغني عنه ::
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
المشاركات: 198
افتراضي

يعطيك العافيه على الموضوع
جعله الله في ميزان حسناتك
Digg this Post!Add Post to del.icio.usFurl this Post!
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


الساعة الآن 05:16 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.7.2, Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.2.0 TranZ By Almuhajir
لا تمثل المواضيع المطروحة في سبلة عمان المحبة رأيها، إنما تحمل وجهة نظر كاتبها